مجتمع

هل تعرف الفرق بين الرسول و النبي ؟

قبل الحديث عن الفرق بين الرسول و النبي يجب ان تعلم ان الله  سبحانه وتعالى بعث على مر الامم رسلا و أنبياء ليبلغوا عنه شرعه، ويهدوا الناس الى هديه و يعرفوهم بدينه و شرعه.

و جاءت هذه البعثة الربانية مقرونة بأدلة و براهين “معجزات” تدل على ان هؤلاء الانبياء والرسل مبعوثون منه سبحانه.

وقد قابلهم الكثير من الناس بالتكذيب و الاستهزاء بل وحتى الطرد و محاولة القتل، إلا أنهم رغم كل هذا الأذى الذي تعرضوا له فقد ادوا الامانة و بلغوا ما امروا بتبليغه من رسالة التوحيد.

لكن السؤال المطروح هل النبي هو نفسه الرسول ام ان هنالك معالم و مواضع اختلاف بينهما؟ وهل هناك مواضع اشتراك بين النبي و الرسول؟

الرسول:

الرسول من رَسَلَ و حروفها اصل واحد دال على الانبعاث و الامتداد، يقال ارسل رسولا بمعنى بعثه بأمر او بشيء يؤديه و منه قوله تعالى ” ( وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)” و سمي الرسول بهذا الاسم لأنه مبعوث من الله تعالى و مكلف بتبليغ رسالته.

النبي

النبي من نَبَأَ و منه النبأ بمعنى الخبر ومنه قوله تعالى ” ( قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ )” وسمي النبي بهذا الاسم لأنه انبأ عن الله تعالى و اخبر عنه ويقال النبي من النُّبُوّ بمعنى العلوّ و سمي ايضا بذلك لعلو منزلته و مكانته بين الناس.

#يذهب البعض بالقول انه لا يوجد فرق بين النبي و الرسول و هذا خطأ شائع

# أو أنهم يفرقون بينهم بفروق خاطئة كالقول بأن الرسول مأمور بالتبليغ عكس النبي وهذا من الاخطاء الشائعة ايضا،

و الصواب انه ثمة فارقا دقيقا بينهم وذلك ما تبينه الآية الكريمة التالية :

” (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ) “، و كذلك قوله تعالى : ” (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

و الشاهد من هذه الآيات السالفة الذكر أن لفظة “نبي” جاءت معطوفة على لفظة “رسول” مما يدل على التغاير و الاختلاف بينهما و لو لم يكن هناك فرق بينهما لكان في ذكر واحد منهما كفاية،

الفرق الجوهري بين الرسول و النبي

الفرق بين الرسول و النبي هو ان الرسول هو من أوحي إليه بشرع او دين جديد اي بديانة جديدة ، اما النبي فلم يوحى إليه بشرع جديد و إنما بُعث لإقرار و تقرير ما جاء به الرسل قبله

هذا دليل على أن الرسول أعم من النبي إذ أن كل رسول نبي لكن ليس كل نبي رسول .

#حيث يوحى للرسول بشرع جديد علاوة على تقرير و تأكيد ما جاء به الرسل من قبله في حين ان النبي يقرر ما شُرِّع قبله دون ان يأتي بشرع جديد.

#كما ان هناك جوامع مشتركة بين الانبياء والرسل منها انهم مبعوثون من الله تعالى جميعا لتبليغ رسالته.

مما سلف تخلص الى خلاصة مفاذها أن الأنبياء و الرسل ليسوا كغيرهم من البشر فقد اصطفاهم الله تعالى لتبليغ رسالة التوحيد،

حتى أنهم عندما يموتون بدفنون في نفس الموضع الذي ماتوا فيه ولهذا دفن مبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها التي توفي فيها.

شارك المقالة مع اصدقائك ليعرفوا امور دينهم

ساعد في النشر

مدون وكاتب مغربي 24 سنة حامل لدبلوم الشبكات المعلوماتية مؤسس مدونة الميزان للمقارنات .. شغوف بعالم التقنية وجديد التكلونوجيا

السابق
أفضل 10 شركات استضافة بعروض تخفيضية لسنة 2018
التالي
الفرق بين شوكولاته بيضاء واخرى سوداء ؟ ايهما تفيد صحتك ؟

اترك تعليقاً