مجتمع

المقاطعة ثقافة شعب .. لمادا المقاطعة وكيف تجيب المشككين في سلميتها .؟

مقالة خاصة

باعتباري مواطن مغربي من ابناء الشعب والطبقة الكادحة كان لزاما علي ان اكتب هده المقالة حتى لو كانت خارج اطار فكرة المدونة !

قد تكون هده المقالة هي كل ما استطيع المشاركة به في الحملة لدا ساكتب اليوم عن الفرق بين المقاطعة والاضراب واهم ما يجب معرفته لتفادي المغالطات الرائجة وكدا لأبين السبب وراء مقاطعة شركة دون اخرى !
مقاطعة المنتجات من بين الاساليب الحضارية التي لا تتم الا في مناخ مثقف وواعي على الاقل بكيفية المطالبة بحقوقه لدلك فنجاح هدا الاسلوب يعتمد على قوة تكاثف الجهة الداعية للمقاطعة بصفة عامة .
كونك انسانا مغربيا او عربيا فقد تكون قد سمعت بحركات المقاطعة التي تحركت هده الايام عبر مواقع التواصل الاجتماعي . وسواء كنت مشتركا او غير مشتركا فحتما لديك اسبابك وقناعاتك التي لا نقاش فيها .
لكن من اهم دلائل المواطنة الحقة ان تكون مع شعبك فيما فيه صلاح للشعب وان تكون مساهما ومؤثرا بكل ما تستطيع وتمتلكه من وسائل .

حملة مقاطعة شركة الحليب وشركة الوقود وشركة المياه قوبلت بصمت غريب لمنابر الاعلام المعروفة وتكتم كبير لمن وصلوا مراتب كبيرة من الشهرة بفضل الشعب .

تعددت ادلة الشامتين وضاربي الركب ممن لا يريدون النجاح لاول مطلب شعبي حضاري .

السؤال الاول : مادا لو كانت الحملة لصالح احزاب معينة وجهات خارجية ؟

لنفترض فعلا ان جهات خارجية لها مصلحة ! في اخر المطاف المواطن المغربي هو اكبر مستفيد لان المطلب منطقي جدا وهو تخفيض الاسعار لدلك كيفما كان اصل الحملة فان النتيجة هي الاهم وهي خفض الاسعار .

وكيفما كانت الجهة التي اطلقتها فان الحملة الان بيد ابناء الشعب وبتسييرهم .

لا يمكن انكار قوة مواقع التواصل الاجتماعي فخلف الشاشات مثقفون ومهندسون وطلاب واعون .
اضافة ان الشعب المغربي ليس اول من يقوم بهدا النوع من الاحتجاج وهدا دليل كافي ان الحملة من الشعب الى الشعب .

السؤال التاني : لمادا ادن تم اختيار شركات محددة باسمها دون غيرها !

اغلب معارضي الحملة يتسائلون هدا السؤال في محاولة لخلق الشك وسط المقاطعين وهو سؤال سطحي تماما.

  • مقاطعة جميع المنتجات تسمى اضرابا عن الطعام بشكل اخر !
  • لكن الخدعة هنا ان كل الانشطة تبقى مستمرة في الحياة اليومية والشيئ الوحيد الدي يتغير اننا نعزل شركات رائجة وقوية وغالبا تكون هي المتحكمة في السوق .
  • عزل هده الشركات بغض النظر عن استفادة منافسيها يكون فقط مؤقتا لحين انصياعها للمطالب وخفض السعر ..
  • بعد خفض هده الشركات الكبيرة للسعر يتوقف الشعب عن المقاطعة وتضطر الشركات الاخرى لخفض السعر تلقائيا تفاديا لاي مقاطعة لها .

الامر بهده البساطة !

السؤال الثالث : هل يستحق تخفيض بضع سنتيمات كل هده البلبلة ؟

  • ان حماية المستهلك من بين اهم واجبات اي دولة وهدا يقوي الاقتصاد الداخلي لان المواطن يثق في منتجات بلده ! لدلك فان الفكرة ليست فكرة سنتيمات ! الفكرة فكرة حق مواطن .

السؤال الرابع :ما دنب المزودين الصغار من اخطاء الشركات الكبرى ؟

مثلا مقاطعة الحليب هل حقا تضر بمصالح ارباب المزارع الصغيرة والمزارعين ؟

طبعا لا لان الفلاح متضرر اصلا من بيع كميات كبيرة من الحليب بتمن بخس لشركات اعادة التجميع والتوزيع..
ويمكنه ببساطة ان يبيع الحليب لشركات اخرى
اضافة انه مواطن من جهة اخرى وهو ايضا يستفيد من المقاطعة ان نجحت . لان مواد اساسية اخرى سيخفض ثمنها مستقبلا .

من الخاسر الاكبر ؟

الخاسر الاكبر هو من رسم الهرم الاقتصادي وجعل القمة حادة والقاعدة عريضة جدا ! واي محاولة شبابية لتعديل الهرم ليصبح عادلا تعتبر خيانة .

ما يجب ان تركز عليه قبل الانظمام للمقاطعة ؟

×اليد الواحدة لا تصفق وثكاتف الشعب لاي سبب كان فهو لمصلحة الشعب وما الوطن سوى ساكنيه .
× كلما كانت القاعدة الجماهيرة كبيرة وتعرف مادا تريد كلما كان النجاح حثميا .
×ادا كانت الحملة لا تحتوي اسباب مقنعة فانها تضر بالشركات الوطنية او على الاقل تقدم لها اشهار مجاني .
× انضمام الجميع تحت جبهة واحدة واعية قوة كبيرة لا يستهان بها .لدا فان اسهل طرق ايقاف مثل هده المقاطعات هو التشتيت الدهني فكن دكيا ولا تقع في الفخ .
× غالبا الشركات الكبرى لا ثثأثر بهزات طفيفة لكن ان تحولت لقضية رأي عام فالنتيجة ستكون ناجحة

.ادن الالتزام والصمود اطول فترة هو السبيل الوحيد للوصول الى المبتغى .

× لا يجب ان تتحول المقاطعة الى سوط في يد جهات معينة تسعى لاستبدال منتوج باخر لدا كما قلت سابقا قبل انظمامك لاي مقاطعة اعرف جيدا الهدف والسبب .
×المقاطعة شكل احتجاجي مختلف عن التظاهر في الساحات العامة لا تخلط الامور واستمر بالشكل الاحتجاجي الاول !
×ارادة الشعب فوق اي اعتبار والمواطنة الحقيقة هي النظر الى من هم دون مستواك وليس من هم اغنى منك .

× انت شخص واعي ومقاطع الان عن اقتناع وفهم ادن انشر المقالة مع اصدقائك .

الاسلوب الحضاري ينجح بالوعي !

ساعد في النشر
الوسوم

علاوي

مدون وكاتب مغربي 24 سنة حامل لدبلوم الشبكات المعلوماتية مؤسس مدونة الميزان للمقارنات .. شغوف بعالم التقنية وجديد التكلونوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock